الثورة يا وجعي

الثورة عم تجعني

الثورة عم تجعني

3 تشرين الأول 2012
بعد سنه ونص من الثورة إتعرفنا ع ناس كتار، ما منعرف تفاصيل عنهم إللي منعرفه أنه هنن أشخاص كفوين شغيله بجروبات سريه معناها أشخاص مناح، حفظنا وجوه بعض، نفس الوجوه عم تتكرر بكل مظاهرة صرنا نسلم ع بعض بدون ما نعرف أسماء بعض! والشخص يلي منعرفو ما منعرف معلوماته حفاظاً ع سلامتنا وسلامته إذا حدا أُعتقل فينا…
هالأشخاص كنا نفكرهم ملائكه ثوار عم يثوروا ضد نظام فاسد وحشي مو هاممهم أي شي… قتل تدمير اعتقال…
بالبدايه هيك كانت الحكايه…
وفكرنا أنه طموحنا وأهدافنا وحده بس للأسف مع الوئت عرفنا إنه كان أغلب أحلامنا يلي إتعلقنا فيها هيي مجرد وهم.
في ثوار سافروا، هدول بتزكرهم منيح كانوا يركضوا من مظاهرة لمظاهرة لحتى يلحئوها، كانوا يلموا مصاري للمعونات، كانوا يسألوا عن أهم أحداث الثورة وتطوراتها.
بس هدول إنعرفوا وإنطلبوا وصار في خطر عليهم لهيك أُجبروا على السفر، سافروا وتركوا روحهم معنا، لهلأ كل ما بمرء من مطرح بتزكر فيه وجوههم… هون ركضنا من الأمن هون إتظاهرنا، هون أول مرة حكينا فيها مع بعض.
شوارع الشام كلها صارت دفتر لذكرياتنا… ذكريات قلب عم ينزف! عم ينزف ع وطن مدبوح! ع شهيد غالي! ع شوق لصديق!
وفي ثوار إتسلقوا ع الثورة هدول بلشوا على النت وكبّروا اسمهم وبعدين إنخرطوا بثوار الأرض، هدول يلي هلكوا الثورة والثوار، هدول يلي بكّوا سوريا، هدول يلي الثورة عتبانه عليهم، إجوا ليأثبتوا وجودهم… صارت ال (أنا) موجودة بأحاديثهم.
أنا ساويت أنا عملت أنا طلعت المظاهرة الفلانيه أنا ساويت العمليه النوعيه أنا بخيت!! صارت الثورة مو لسوريا.
ببساطة صارت ثورة ال (أنا) وبسسس.
بلش التخووووين وبلش الطعن بالضهر وبلش كل حدا إله تار عند حدا يحاول يكسر راسه.
ويتسلق على هالثورة يلي هيي أصلا يتيمه!! كترت ال (أنا) بأحاديثنا صرنا نحكيها بئصد أو بدون ئصد.
بلشت التحالفات والتجمعات الجانبيه، نسيوا هدفهم الأساسي صار هدفهم تكبير اسمهم والشهرة والمصاري والدعم.
صرنا نشوف هاد يخون هاد وهاد يطعن بضهر هاد وهاد يحقد ع هاد ويهدده!! حزنت سوريا.
سماها إتلبدت، وغيمت، بتحسها مخنوقه، ومو راضية تحكي وجعها لحدا، بس وجعها نحنا.
أنا حقدت ع الثورة يلي دمرت حبيبتي، دمرت شوارعها، دمرت كل شي حلو فيها.
أخدت بسمة ولادنا، شردتهم بعدتهم عن أهاليهم حرمت أهالينا من ولادنا.
صارت حياتنا كئيبه، وجع، وقهر، حرمان…
أنا حاقده عليكي يا ثورة لأنك ما عرفتي تحافظي ع ثوارك ما عرفتي تحافظي ع هدفك… صار الشاطر يلي بده يمسكك من طرفه ويشدك أكتر.
خنقوكي يلي برا ويلي جوا، ماعاد سلمتي منهم!! بس عتبك ع اللي حاسس فيكي!! كرهتك لأنك أخدتي مننا أعز ما منملك، أخدتي رفقاتنا، أخدتي فداء يلي طول عمره عم يحلم يحتفل فيكي بالأمويين.
أخدتي بيوتنا، أخدتي مستقبلنا، أحلامنا، بلدنا!!!
سرقتي كل شي حلو مننا.
كنت أكره السفر، وعارضت أهلي وإتخانقت معهم؛ لأنه قلبي معلق فيكي، روحي متمسكة بهالبلد، بس هلأ عم أتمنى البُعد.
بعرف ما دخلك، وأنه كان قصدك تحررينا من ظالم، بس إنتي ما عرفتي تختاري الأشخاص، سلبوكي كل حقوقك، وعم تنازعي هلأ وبدك مين يشيلك.
بس بتعرفي شو؟؟ بالرغم من كل شي أنا هلأ عم أكتب وبعرف من جوا أني بحبك ورح ضل معك وإذا بطلع من هون رح جن وأندم.
مشان هيك شدي حيلك معنا، الله يخليكي خلينا نقوى معك لأنه النفس خلص شبعت عذاب حاج نشوف إنتهاكاتك ونحنا ساكتين.
بدي شوف سوريا الحرة وعلمك يلي كل مظاهرة بشيلو بشنتايتي، وبمشي فيه لأرفعه فوق، وورجي الظالم مطلبي.
شدي حيلك يا بلدي ولادك ما حيتركوكي…
sma syr – دمشق

You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed. You can leave a response, or trackback from your own site.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: